ابن الأبار
144
الحلة السيراء
حللت يدا بي هكذا وتركتني * نهابا وللأيام أيد عوابث وهل أنا إلا عبد طاعتك التي * إذا مت عنها قام بعدي وارث أعد نظرا لا توهن الرأي إنه * قديما كبا هاف وأدرك رائث ستذكرني إن بان حبلي وأصبحت * تئن بكفيك الحبال الرثائث وتطلبني إن غاب للرأي حاضر * وقد غاب مني للخواطر باعث أعوذ بعهد نطته بك أن ترى * تحل عراه العاقدات النوافث وذكر ابن بسام هذا الشعر بعد أن قال وأفضت الحال بالرشيد إلى الاعتقال بأيدي نصارى الإفرنجة في جملة من المال كانوا أكثروا بها فحسبوا الرشيد بسببها إلى أن افتكه أبوه المعتمد في خبر طويل وابن عمار صاحب ذلك الرحيل والملوم في المعلوم من أمره والمجهول وفساد حاله عند المعتمد يتزايد وتدابره يتساند وفي أثناء ما وقع من تدبير تلك الأمور ونجوم ذلك الاستيحاش والتغيير خاطبه المعتمد عاتبا متمثلا بهذين البيتين وقد كان خرج عنه وأوردهما وجواب ابن عمار إلى آخره